الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٩٤ - عثمان بن عفان
معاوية عن سابق تخطيط حين ضمّ لإمرته فلسطين و حمص؛ لكي يستطيع من خلال ذلك أن يجمع المال و الرجال و يبادر للإخلال في خلافة الامام عليّ (عليه السّلام) ، حتى صارت السلطنة إليه
٢١٨
.
و قبل عثمان، كان عمر قد طمّع معاوية بالخلافة، كما يذهب لذلك المرحوم عبد الحسين شرف الدين في كتابه «النصّ و الاجتهاد» إذ كان قال لأصحاب الشورى-كما يذكر أهل السنّة-مخاطبا إيّاهم: انّكم ان تعاونتم و توازرتم و تناصحتم، أكلتموها و أولادكم. و ان تحاسدتم و تقاعدتم و تدابرتم و تباغضتم، غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان.
يكتب شرف الدين بعد ذلك: و لا يخفى ما في هذه الكلمة من ترشيح معاوية و حمله على طلب الخلافة بكلّ ما لديه من حول و طول.. على أنّ مصير الخلافة بعد عمر الى عثمان كاف في مصيرها بعد عثمان الى معاوية
٢١٩
.
و من جهته، يتوفّر الكاتب المصري المعاصر، الشيخ محمّد الغزالي على نقل الخلاف بين أبي ذر و عثمان، ثم يرى انّ علّة العلل فيه تعود الى غياب العدالة الاجتماعية و منهجية الاقتصاد الاسلامي، في عهد خلافة عثمان
٢٢٠
.
و ممّن تناول موضوع عثمان و ما ألحقته أفاعيله من اضرار على المجتمع الاسلامي، الكاتب محمّد فريد و جدي، الذي تناول الموضوع بالتفصيل، ثمّ ذكر
[٢١٨] العدالة الاجتماعية في الاسلام، سيّد قطب، ط ٥، القاهرة ١٣٧٧ هـ، ص ١٨٦-١٨٧. و قد قمنا بترجمة الكتاب للفارسية و طبع في ايران عدّة طبعات.
[٢١٩] النص و الاجتهاد، ص ١١٦-١١٧، نقلا عن شرح النهج لابن أبي الحديد، ج ١، ص ٦٢.
[٢٢٠] الاسلام المفترى عليه بين الشيوعيين و الرأسماليين، محمّد الغزالي، ط ٤، القاهرة، ص ٧٦ فما بعد.