الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢٣ - ٩-كيف حرم عليّ من الخلافة؟
«احلب يا عمر حلبا لك شطره، اشدد له[لأبي بكر]اليوم أمره، ليرد عليك غدا» .
٩٣
يؤيد الذي نذهب إليه، الوقائع التالية لاجتماع السقيفة، و ما جرى من تعيين ابي بكر عمر خليفة من بعده، و دور عثمان في كتابة عهد ابي بكر الى عمر، حين كان يخشى على ابي بكر و هو في مرض الموت. و كذلك ما عهد به عمر الى الستة من اصحاب الشورى، حيث نظّم العهد بطريقة لا تنتهي فيها الخلافة الى علي بن ابي طالب (عليه السلام) . و قد انتبه الامام علي لذلك، و اخبر ابن عباس حين خرج من بيت عمر، ان الخلافة لا تؤول إليه من بين هؤلاء الستة.
تفيد هذه القرائن ان تعيين الخليفة الاول يوم السقيفة، كان يصدر عن تخطيط مسبق، مصمّم له قبل هذا اليوم.
ان استعراض وقائع السقيفة بشكل مختصر، يغني رؤيتنا بطبيعة المخطط الذي كان قد نظّم من قبل.
فالبداية كانت، منذ ان قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ، اذ انشغل علي و بنو هاشم و عدد آخر من المسلمين بتجهيز النبي و تكفينه
٩٤
، فاجتمعت غالبية المهاجرين حول ابي بكر، و من الانصار اجتمع معه اسيد بن خضير مع بني عبد الاشهل، و طائفة من الاوس
٩٥
، و زيد بن ثابت و بشير بن سعد،
[٩٣] الامامة و السياسة، ج ٢. و كذلك ابن ابي الحديد، ج ٢، ص ٥.
[٩٤] سيرة ابن هشام، ج ٤، ص ٣٣٦. و كذلك الغدير، ج ٧.
[٩٥] السيرة الحلبية، ج ٣ ص ٣٩٤.