الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٧ - لما ذا أسلم ابن سبأ؟
رهبة من اللّه، و لكن مقتا لأهل الإسلام و بغيا عليهم، و قد حرّقهم علي بن ابي طالب (رضي اللّه عنه) بالنار، و نفاهم الى البلدان؛ منهم عبد اللّه بن سبأ، نفاه الى ساباط، و عبد اللّه بن سباب نفاه الى الجازر» [١٨] .
ابتدع السيد رشيد رضا معنى آخر للرافضي من عنده، ثم تحدّث عن تعاضد عبد اللّه بن سبأ و مجوس فارس لإفساد الاسلام زاعما أن ما حلّ به لم يكن إلا من هذين!. يكتب: «و قد رفض غلاة الشيعة الامام زيدا إذ أبى قبول ما اشترطوه عليه لاتباعه، و هو البراءة من ابي بكر و عمر، فلذلك سمّوا الرافضة؛ و لما ذا اشترطوا البراءة من أبي بكر و عمر دون عثمان بل دون معاوية و يزيد؟ان اكثر الشيعة الصادقين من المتقدمين و المتأخرين لم يكونوا يعرفون هذا و لو فكروا فيه لعرفوه و عرفوا بمعرفته كيف جرفهم تيار دسائس المجوس أصحاب الجمعيات السرية العاملة للانتقام للمجوسية من الاسلام... ؛ فتلك الجمعيات المجوسية بثّت دسائسها في الشيعة لاجل التفريق بين المسلمين و إزالة ذلك الاتحاد الذي بني على اساسه مجد الاسلام» .
ثم يضيف: «لم توجد في الدنيا جمعيات أدق نظاما و أنفذ سهاما من جمعيات الباطنية التي أسسها عبد اللّه بن سبأ اليهودي و مجوس فارس لإفساد الدين الاسلامي و إزالة ملك دعاته العرب، فقد راجت دسائسها في شيعة آل بيت الرسول» [١٩] .
[١٨] العقد الفريد، ابن عبد ربه الأندلسي (ت: ٣٢٨ هـ) ج ١، ط ٢، مصر، ص ٣٥٠، ٣٥٣.
[١٩] المنار، ج ٨، ص ٢٢٥. و عن المعنى الصحيح للرفض و الرافضي يمكن العودة الى رسالة «من هم الرافضة» ترجمة علي رضا خسرواني، طهران.