الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٧ - مسألة الولاية ارتباط النبوة و الولاية
و قصة (ان الانسان اجتماعي بالطبع يميل للتآلف مع افراد نوعه) هي مسألة تعود الى الضرورة و تفسّر على اساسها.
توضيح ذلك، أن الانسان ينظر الى الآخرين، فيراهم على شاكلته يحملون نوازعه نفسها. و من جهة ثانية يضطر حين يتبصر باحتياجاته، الى الاذعان بقبول الحياة الاجتماعية، و الدخول في شراكة مع الآخرين، فيضحي للآخرين و يحرم من اشياء، لكي يستفيد من جهودهم.
اي ان الانسان ينتهي الى ان يتجاوز بعض متطلباته، و يمنح ثمار بعض أعماله للآخرين، لكي يستفيد بدوره من ثمار أعمالهم في إشباع حاجاته.
بعبارة أوضح: يقبل الانسان أن يكون مستخدما لكي يكون بمقدوره ان يستخدم، و يعمل للآخرين لكي يكون بمقدوره ان يستفيد من أعمال غيره.
بيد انه من الطبيعي ان إحساس الانسان بالإثرة و الانانية، يدفعانه-برغم قبوله مضطرا للحياة الاجتماعية-الى ان يمارس الحياة من حول ذاته كمحور، اذ يندفع بأقصى ما يستطيع لجذب المنافع و ثمار الأعمال الى نفسه، حتى لو انتهى ذلك الى إلحاق الضرر بالآخرين.
و حينئذ ستبرز الاختلافات الفردية و الحياتية شئنا ذلك أم أبيناه.
إن تأريخ الأمم و الشعوب و القبائل و الأفراد، هو في الماضي و الحاضر، تجلّ ناصع لهذه الحقيقة الساطعة كالشمس. و لا يمكن التعامل معها بصورة سطحية عارضة. فأفراد الانسان يبذلون الارواح في سبيل اكتساب القدرة، و حين يحقّقون النجاح يوظّفون هذه القدرة دون وازع حتى و ان انتهت بضرر الآخرين؛ بل نجد أن