الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٨ - مسألة الولاية ارتباط النبوة و الولاية
القدرات المتراكمة تستخدم في اكثر الاوقات ضدّ الآخرين.
و الدول و الشعوب السائرة في خطّ المدنية، تقدّم مصالحها على مصالح الآخرين، و هي لا تأبه في سبيل تحقيق ذلك من إنزال أفدح الإضرار بالآخرين، من اجل تحقيق أبسط المنافع!
و اذا قدّر لأمّة من الامم أن تتجاوز اختلافاتها الداخلية، و لا تتعرّض للآخرين؛ فإنّ منهجها في الحياة يقوم على اساس تأمين اهداف الحياة المادية و إصلاحها و الاعتناء بها، رغم أنّ هذا لا يعدو ان يكون جزءا من الحياة الانسانية الممتدة.
على هذا الاساس شخّص القرآن المسار، و حصر طريق نيل قوانين الحياة و نظمها (اي الدين بالاصطلاح القرآني) بالوحي الالهي فقط، الذي يعد حالة إدراكية خاصة توجد في اشخاص يطلق عليهم الأنبياء.
و الاّ فإن الانسان و إن كان يميّز-بحسب فطرته الالهية-بين الاعمال السيئة و الأعمال الحسنة، إلاّ أنّ شعوره الذي يسوقه نحو الاختلاف و يدعوه إليه، لا يدعوه الى رفع الاختلاف. اي ان الشعور لا يدعو الانسان الى شيء و إلى ما يقابل هذا الشيء في الوقت نفسه.
و مرد ذلك أن أية قوة من القوى الفعالة في العالم لا تقتضي ما يخالف مقتضاها الذاتي.
اذن، لا بدّ ان نأخذ النظم الدينية عن طريق النبوة فقط ١١٢ .
الجهة الثانية: و يتمّ البحث فيها من جهة أن مواد النظم الدينية التي توجب