الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣١٢ - سماعه من الصحابة
غزوة مات بالمدينة ٧٨ ه- أي قبل ولادة أبي حنيفة بسنتين، فما يروى عن أبي حنيفة عن جابر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه أمر من لم يرزق ولدا بكثرة الاستغفار و الصدقة، فولد لجابر تسعة ذكور، فهذا حديث موضوع لا أصل له [١].
٤- عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلمي، صحابي ابن صحابي شهد بيعة الرضوان، مات سنة ٨٥ ه- و سماع أبي حنيفة منه حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «من بنى للّه مسجدا كمفحص قطاة بني اللّه له بيتا في الجنة» فسماعه غير صحيح لأنه طفل صغير ليس له أهلية السماع، مع أن أبا حنيفة لم يشتغل بطلب العلم إلا بعد مدة من الزمن.
٥- معقل بن يسار المزني بايع بيعة الشجرة، و توفي في خلافة معاوية سنة ٦٠ ه- فرواية أبي حنيفة عنه حيث يقول: سمعت معقلا يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: «علامات المنافق ثلاث إذا قال كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا ائتمن خان»، غير صحيح لتقدم وفاة معقل على ولادة أبي حنيفة بعشرين سنة.
٦- واثلة بن الأسقف بن كعب بن عامر من بني ليث بن عبد مناف، و يكنى أبا الأسقع أسلم قبل تبوك، و شهدها مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نزل الشام و مات في خلافة عبد الملك سنة ٨٣ ه- و كان آخر من مات بدمشق من الصحابة، روى عنه أبو حنيفة حديثين:
(الأول): «لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه اللّه و يبتليك». (و الثاني): «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». و الحديثان رواهما الترمذي من وجه آخر عن جمع من الصحابة، و رواية أبي حنيفة لهما عن واثلة لا تصح لأنه مات بالشام و عمر أبي حنيفة ثلاث سنين.
٧- عائشة بنت عجرد مجهولة لا تكاد تعرف، قال الذهبي و ابن حجر: إن عائشة لا صحبة لها و أنها لا تكاد تعرف، و بذلك رد ما روي أن أبا حنيفة روى هذا الحديث الصحيح «أكثر جند اللّه الجراد لا آكله و لا أحرمه».
٨- سهل بن سعد الساعدي كان اسمه حزن فسماه رسول اللّه سهلا توفي سنة ٨٨ ه- و هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة و لم يخرج منها إلى الكوفة فلا يصح سماع أبي حنيفة منه و روايته عنه لأن أبا حنيفة لم يحج إلا في سنة ٩٦ ه- أي بعد وفاة سهل بثمان سنوات. ذكر ذلك البزاز في مناقب أبي حنيفة.
[١] انظر الخيرات الحسان ص ٢٤.