الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٩٣ - تخريج الحفاظ لآية التطهير
١٠- عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة و عليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه ثم جاء علي فأدخله معه ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
١١- و عن العوام بن حوشب، عن ابن عم له قال: دخلت مع أبي على أم المؤمنين عائشة فسألتها عن علي فقالت: تسألني عن رجل كان أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كان ابنته تحته، رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) دعا عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فألقى عليهم ثوبا، فقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» قالت: فدنوت منهم فقلت: يا رسول اللّه و أنا من أهل بيتك؟ فقال:
تنحي إنك على خير [١].
١٢- عن أبي سعيد رضي اللّه عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنها نزلت في خمسة: فيّ و في علي و فاطمة و حسن و حسين.
١٣- عن عامر بن سعد عن سعد قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حين نزلت عليه فأخذ عليا و ابنيه و فاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: ربي هؤلاء أهلي و أهل بيتي.
١٤- عن أبي جميلة عن الحسن بن علي (عليه السلام).
١٥- عن السدي عن أبي ديلم عن علي بن الحسين (عليه السلام).
هذا ما ذكره ابن كثير في تفسيره سلكنا في نقله طريق الاختصار و أعتقد أن المنصف يكتفي بما ذكرنا و لا نحتاج إلى ذكر تفاصيل أخرى حول تخصيص نزول هذه الآية في أهل البيت خاصة، فالأمر أجلى من الشمس.
و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يؤكد بعمله أمام أصحابه بهذه المنزلة، لذلك كان يمر على باب فاطمة يرفع صوته بالسلام عليهم و يتلو هذه الآية.
روى الترمذي في صحيحه عن أنس بن مالك. قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر كلما خرج إلى صلاة الفجر و يقول: الصلاة
[١] أخرجه البغوي عن عائشة في معالم التنزيل ج ٥ ص ٢١٣ المطبوع بهامش تفسير الخازن، و كذلك الخازن نفسه ذكره عن طريق عائشة ج ٥ ص ٢١٣ و فيه زيادة أنت من أزواج النبي و لا نتكلف البحث عن قوله (ص) لعائشة تنحي. و إلحاق أنت على خير أو أنت من أزواج النبي.