الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٩٠ - تخريج الحفاظ لآية التطهير
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و عن أبي الحمراء مثله [١].
و قال السيوطي [٢] من طريق أم سلمة: أخرج ابن جرير و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه عن أم سلمة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان في بيتها على منام له و عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ادعي لي زوجك و ابنيك حسنا و حسينا فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ... الآية فأخذ النبي بفضلة إزاره فغشاهم ثم أخرج يده من الكساء و أومأ بها إلى السماء و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي. الخبر [٣].
و قال محمد بن أحمد المالكي: روى الواحدي في كتابه المسمى أسباب النزول يرفعه بسنده إلى أم سلمة أنها قالت: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتها يوما فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي لي زوجك و ابنيك. فجاء علي (عليه السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فدخلوا يأكلون و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) جالس على دكة و تحته كساء خيبري قالت: و أنا في الحجرة قريب منهم فأخذ النبي الكساء فغشاهم به، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» فأدخلت رأسي و قلت: و أنا معكم يا رسول اللّه؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إنك على خير، فأنزل اللّه عز و جل: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ... الآية [٤].
و أخرجه محب الدين الطبري قال: في بيان أن فاطمة و عليا و حسنا و حسينا هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً إلى آخر ما ذكر.
و رواه من طريق أم سلمة، و من طريق عمر بن أبي سلمة ربيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و من طريق زينب بنت أبي سلمة، و من طريق واثلة بن الأسقع و من طريق عائشة [٥].
[١] تفسير ابن جرير ج ٧ ص ٢٢.
[٢] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٨.
[٣] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٨.
[٤] الفصول المهمة ص ٦.
[٥] ذخائر العقبى ص ٢١- ٢٤.