الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٧٠ - مدرسة الإمام الصادق
العامة و الخاصة أن أصحاب الحديث جمعوا أسماء الرواة عنه فكانوا أربعة آلاف».
و قال الشيخ الطبرسي في أعلام الورى: «و لم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه، فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات فكانوا أربعة آلاف رجل، و قال في القسم الثالث: «و روى عن الصادق من أهل العلم أربعة آلاف إنسان».
و قال ابن شهرآشوب في المناقب: «نقل عن الصادق من العلوم ما لا ينقل عن أحد، و قد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على اختلافهم في الآراء فكانوا أربعة آلاف».
و قال المحقق في المعتبر في جملة كلامه عن الصادق: «فإنه انتشر عنه من العلوم الجمة ما بهر به العقول و روى عنه جماعة من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل».
و قال الشهيد في الذكرى: إن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف، و دون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق و الشام و الحجاز».
و قال الشيخ حسين والد العلامة البهبهاني في ذكر الصادق: «و دون العامة و الخاصة ممن تبرز بعلمه من العلماء و الفقهاء أربعة آلاف».
و على أي حال فإن مدرسة الإمام الصادق، كانت مصدرا للعلم و ينبوعا يفيض على الأمة بالعلوم و المعارف الإسلامية، و أغدقت على العالم الإسلامي بخدماتها الجليلة، في بث تلك التعاليم القيمة في عصر ازدهر فيه العلم، و أقبل المسلمون على انتهاله.
و لو تسنى لمدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) الظهور التام لأدت رسالتها على أحسن ما يتطلبه واقع المسلمين و ما هم فيه من الحاجة إلى نشر التعاليم القيمة في بث روح الأخوة الإسلامية، و العدالة الاجتماعية، و محو المعتقدات الفاسدة و الآراء الشاذة.
و لكن بمزيد الأسف أن السلطة الحاكمة قد اتخذت جميع التدابير لمحاربة تلك المدرسة، لأن شهرة الإمام الصادق (عليه السلام) في العالم الإسلامي كانت تقض