الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٤٦ - يوسف الثقفي
بانتقاصه، فقام إليه داود بن قيس فبرك على ركبتيه و قال له: كذبت كذبت حتى خفضه الناس [١].
محمد بن هشام:
محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن الحكم ولي سنة ١١٨ ه- و بقي واليا عليها إلى سنة ١٢٥ ه- و عزله الوليد الفاسق، و ولى مكانه يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي، و هو خال الوليد. و أضاف إليه مكة و الطائف.
و غضب الوليد على إبراهيم و محمد ابني إسماعيل المخزومي، و هما من أمراء المدينة السالفين، فسجنهما و دفعهما إلى يوسف بن محمد موثقين في عباءتين فقدم بهما المدينة في شهر شعبان ١٢٥ ه- و أقامهما للناس ثم بعث بهما إلى يوسف بن عمر عامل العراق، فعذبهما عذابا شديدا حتى ماتا تحت العذاب [٢].
يوسف الثقفي:
يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي ابن أخي الحجاج و خال الوليد.
ولي المدينة سنة ١٢٥ ه- ولّاه ابن أخته الوليد الفاسق، و ضم إليه جميع الحجاز، و أقره يزيد بن الوليد، و بقي واليا إلى سنة ١٢٦ ه- و عزله و ولى مكانه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، و بقي واليا إلى سنة ١٢٩ ه- ثم عزله مروان الحمار، و ولى مكانه عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، و هو آخر ولاة الأمويين على المدينة و الحجاز.
و في عهده دخل المدينة أبو حمزة الخارجي في صفر سنة ١٣٠ ه- بعد وقعة قديد و قد قتل فيها من أهل المدينة خلق كثير. و قامت النياحة في بيوت أهل المدينة.
و دخل أبو حمزة الخارجي مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هرب عبد الواحد بن سليمان إلى الشام و أقام أبو حمزة الخارجي في المدينة ثلاثة أشهر، ثم خرج لقتال مروان الحمار، فلقيهم عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي في جيش فأوقعوا بأصحاب أبي حمزة، و انهزم جيشه، و عادوا إلى المدينة منهزمين، فلقيهم أهل المدينة فقتلوهم
[١] ابن عساكر ج ٥ ص ٨٢.
[٢] ابن كثير ج ١٠ ص ٤ و الطبري ج ٨ ص ٢٩٩.