الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
ما في
معتبرة حفص بن غياث ، قال : «قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز
لي أن اشهد أنه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنه في يده ، ولا أشهد
أنه له فلعله لغيره ؟ فقال أبو عبداللّه (عليه السلام) : أفيحل الشراء منه
؟ قال : نعم ، فقال أبو عبداللّه (عليه السلام) : فلعله لغيره ، فمن أين
جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه
، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبداللّه
(عليه السلام) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق»[١] .
وقد
يناقش في سندها بدعوى أنها رويت بطريقين ، الأول : طريق الصدوق ، الثاني :
طريق الشيخ والكليني ، وفي طريق الصدوق القاسم بن محمّد الاصبهاني ، وفي
طريق الشيخ والكليني القاسم بن يحيى ، ولم يرد فيهما توثيق أو مدح .
وفيه : أن القاسم بن يحيى ورد في أسناد كامل الزيارات ، فلا شك في اعتبارها[٢] .
وهذا
هو ما ذكرناه في المباني ، وقد اعتمدنا في الرواية على ما ذكره صاحب
الوسائل ، وفيما ذكره اشتباه جزماً ، إما من قلمه الشريف ، أو من
[١] الوسائل :باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم ح٢ .
[٢] هذا كان منه قبل الرجوع عن مبنى وثاقة كل من روى في كامل الزيارت ، وبعد
الرجوع تصبح الرواية ضعيفة .
•••