الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣
الظاهر
أنه لا حاجة إلى ذلك ، إذ لا أثر لإحلاف كل من المدعيين المرأة ، لأنها إن
حلفت على عدم الزوجية أو على الجهل فواضح ، وإن لم تحلف فيرد الحلف على
المدعي ، والمفروض أنه ممتنع ، وعليه فيحكم بعدم الزوجية من دون حاجة إلى
احلاف المرأة ، هذا .
وقد ذكر الشيخ في مقام الجمع بين الروايات الواردة
في تعارض البينتين ، بأنه إذا كانت إحدى البينتين فيها مزية العدالة قدمت
على الاخرى ، ويحكم ببطلان البيّنة الاخرى ، فتكون البيّنة التي شهودها
أعدل حجة دون الاخرى . وأما إذا كانت البينتان متساويتين من جهة العدالة
وكانت إحداهما أكثر عدداً من الاخرى فيتوجه الحلف إلى صاحبها .
إلاّ أن
هذا لا يمكن إثباته بوجه ، لأنّ المذكور في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة توجه
الحلف إليهما ، أي من كانت بيّنته ذا ت مزية من حيث العدد أو العدالة ،
والتفصيل بينهما لم يعرف له وجه .
وكذا لا وجه لما ذكره المحقّق في
الشرائع في المقام ، حيث حكم بحجية البيّنة التي فيها مزية دون الاخرى وإن
لم يحلف صاحبها ، بل نسب هذا في المسالك إلى المشهور ، وهو كما ترى ، بعد
ما عرفت من صراحة[١] صحيحة عبد
الرحمن بتوجه الحلف إلى من كانت بيّنته أكثر عدداً أو عدالة ، فلا وجه
للترجيح مع عدم دليل عليه ، ولم نجد في الروايات ولا رواية
[١] الصراحة مسلماً غير موجودة ، نعم قد يدعى الظهور .