الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - فصل في القسمة
«مسألة ٤٥» : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته(١) سواء كانت القسمة قسمة إفراز أو قسمة تعديل[٢] والأوّل كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة
والارض
دكاناً ، ففي مثل ذلك إذا كان الطالب للقسمة من لا يتضرر كالولد فليس له
ذلك ، لأنّه موجب لتضرر شريكه ، وبمقتضى لا ضرر لا حق له في مطالبة القسمة .
وأما لو كان الطالب للقسمة من يتضرر بها كالاُم في المقام ، وجب على الولد
القبول ، لأن الام هي التي أقدمت على الضرر ، ولا ضرر متوجه إلى الولد حسب
الفرض ، فيجب عليه القبول وتقسيم العين .
والثاني كما لو ترك الميت جوهرة ثمينة أو فرشاً كالسجاد فمع تقسيمهما يتضرر كل منهما ، وسيأتي بيان هذا بعد التعرض لأنحاء القسمة .
(١) لما تقدم في أول بحث القسمة من قيام السيرة عليه .
(٢) أنحاء القسمة : قد تكون القسمة قسمة إفراز ، أو قسمة تعديل ، أو قسمة ردّ .
فإنّه
تارة يفرض أنّ العين الخارجية قابلة للتقسيم بلا تعديل ولا رد ، بل المال
معدل في نفسه كما في الماليات وبعض القيميات . والأوّل كما لو كان للميت
مثلاً مائة دينار . والثاني كما لو ترك الميت أرضاً فتقسم لكل واحد من
الالف متر خمسمائة متر .
واُخرى يفرض احتياج العين في التقسيم إلى
التعديل ، بأن يضم بعضها إلى بعض ، كما في الاثواب الثلاثة التي يسوي أحدها
عشرة دنانير ، والآخران كل منهما خمسة دنانير ، فاذا ضم الثاني مع الثالث
عادلت قيمتهما قيمة الأوّل ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الامتعة والاقمشة ،
وما يكون من أثاث البيت والمواشي ونحوها ، فلو ترك الميت فرساً وشاة وبقرة ،
تساوي قيمة