الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - كتاب القضاء
«مسألة ٢٦» : هل يعتبر في الحلف المباشرة ، أو يجوز فيه التوكيل فيحلف الوكيل نيابةً عن الموكل ؟ الظاهر هو اعتبار المباشرة[١] .
وعلى
فرض المعارضة فالمعارضة بين النص والظاهر ، فإن الروايات المتقدّمة صريحة
في جواز الحلف بما يحلفون به في دينهم ، وهذه الروايات ظاهرة في النهي عن
الحلف بغير اللّه ، فيحمل النهي على الكراهة ، ونتيجته انه يكره للقاضي أن
يحلفهم بما يحلفون به في دينهم .
وعلى فرض التعارض ، فتسقط جميع
الروايات ، ولا دليل على لزوم الحلف باللّه بالنسبة إلى أهل الكتاب ،
ومقتضى قوله صلّى اللّه عليه وآله : «إنما أقضي بينكم بالبينات والإيمان »[١] تحليفهم بما يحلفون به في مذهبهم .
(١)
كما هو مقتضي قوله (عليه السلام) في عدّة روايات إن البيّنة على المدعي
واليمين على المدعى عليه ، فإن معنى ذلك أن اليمين لابد وأن تصدر من نفس
المدعى عليه ، لأنّه هو المطلوب بالحق ، فيحلف على أنه ليس بمطلوب بشيء ،
وهذا كغيره ممن أمر بشي ، فإن ظاهر الأمر صدور الفعل المأمور به من المأمور
مباشرة ، فقيام غيره مقامه في الفعل يحتاج إلى دليل ، وتعرضنا لذلك مفصلاً
في بحث التعبدي والتوصلي . وعليه فلا يصح
[١]الوسائل : باب٢ من أبوابكيفية الحكم ح١ .