الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - كتاب القضاء
أـ إذا
كان في زمن حياة الميت ، ولم تكن يد الميت يد ضمان ، فليست هنا أي دعوى
عليه ، إذ المفروض أن يده ليست يد ضمان ، كما لو كانت عارية أو وديعة وتلفت
بغير تفريط .
ب وإذا فرض ان يد الوارث على ذلك ليس يد ضمان ليس له الدعوى على الوارث أيضاً .
جـ
وأما لو فرض أن يد الوارث يد ضمان ، كما لو فرّط فيها وأبقاها عنده فتلفت ،
فلا موجب هنا لتوجه الدعوى على الميت ، بل إنما هي متوجه إلى الحي وهو
الوارث[١] .
د وأما لو كانت
يد الميت يد ضمان ، كما لو غصبها أو فرّط فيها فتلفت ، فلا شك في انتقال
الامر إلى البدل ، فتكون قيمتها أو مثلها في ذمة الميت ، فيكون الميت
مديناً للمدعي على تقدير صدق دعواه ، فهي دعوى على الميت بوضوح .
هـ وكذا لو كانت يد الميت يد ضمان ، وكان التلف بعد موته[٢] ،
[١] إن لم تكن يد الميت يد ضمان أيضاً ، وإلاّ فيمكن إقامة الدعوى على الميت
أيضاً ، لأنّ المفروض أن يده يد ضمان أيضاً ، فهو من تعاقب الأيدي .
[٢] أقول : لو كانت يد الميت يد ضمان ولم تتلف العين وانتقلت إلى الوارث وهي باقية ، وهي الصورة السادسة ، فهو من الأيادي المتعاقبة على الغصب إذا كانت يد الوارث يد ضمان ، وللمغصوب منه الرجوع على أي منهم أراد . ولا تختص المسألة بما إذا كانت يد الميت يد ضمان وانتقلت العين إلى الوارث وتلفت . على أن في هذه الصورة أيضاً إذا كانت يد الوارث يد ضمان فهو من الأيادي المتعاقبة أيضاً كما تقدم ، وبهذا تتضح صحّة إقامة الدعوى على الميت بعين وإن كان للمدعي أن يقيمها على الوارث أيضاً ، ولا تختص الدعوى على الميت بالدين ، إلاّ إنّه لا دليل على مطالبة المدعي باليمين مضافاً للبيّنة لاختصاص دليل إضافة اليمين بالدعوى على الميت بدين ،وغيره داخل تحت إطلاقات حجيّة البيّنة ، مضافاً إلى معتبرة أبي بصير .