الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - كتاب القضاء
وأما إذا ادّعى المدّعى عليه الجهل بالحال[١] فإن لم يكذبه المدّعي فليس له إحلافه ، وإلاّ أحلفه على عدم العلم .
«مسألة ١١» : لا تسمع بينة المدّعي على دعواه بعد حلف المنكر وحكم الحاكم له[٢] .
(١) فتارة : يفرض تصديق المدعي له في دعوى الجهل ، واُخرى : تكذيبه ، وثالثة : جهل المدعي نفسه بصدق أو كذب دعوى المدعى عليه الجهل .
وعلى
الأوّل ليس للمدعي إحلاف المدعى عليه بنفي الواقع ، لاعتراف المدعي بجهل
المدعى عليه بالواقع ، فكيف يستحلفه مع ذلك على نفي الدين مثلاً في الواقع .
وعلى
الثاني له إحلافه ، فتكون الدعوى متوجهة للعلم بالواقع وعدمه فتجري عليه
أحكام الدعوى من أنه إما أن يحلف المدعى عليه أو يرد أو ينكل ، فيرد الحاكم
الحلف على المدعي على ما تقدم .
وعلى الثالث ليس للمدعي إحلاف المدعى
عليه ، لا بالنسبة إلى الواقع ، ولا بالنسبة إلى نفي العـلم إذ لا دعوى مـع
عدم الجزم كما تقدم .
(٢) دليل ذلك معتبرة ابن أبي يعفور المتقدمة(١) .
[١] في المسألة العاشرة فراجع .