الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - كتاب القضاء
ولو كان
الأمر كذلك لكان حق العبارة أن يقال : فإن لم يفعل فالحق لصاحب الحق ،
وأنه لا أثر لنكول المدعى عليه ، لا أنه ليس له حق ، إذ لم يكن حق للمنكر
من الأوّل ، وإنما كان الحق للمدعي ، فقوله : «لا حق له » راجع إلى صاحب
الحق وهو المدعي ، فالرواية أجنبية عن محل الكلام ، ولا يمكن الاستدلال بها
على امتناع المنكر عن الحلف والرد .
وعلى تقدير تسليم دلالتها على ذلك
فغايتها الدلالة على ذلك بالإطلاق ، وإلاّ فليس فيها التصريح بثبوت الحق
للمدعي بلا حاجة إلى رد الحلف من الحاكم عليه ، فتعارضها صحيحة هشام الدالة
على أن اليمين إذا لم يحلف المدعى عليه ترد على المدعي ، فقد روى عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) أنه قال : «ترد اليمين على المدعي»[١] . ومقتضى إطلاقها وجوب الرد ، فإن لم يمكن من المدعى عليه فمن الحاكم ، فالاطلاقان متعارضان .
[١] الوسائل : باب ٧ من أبواب كيفية الحكم ح٣ .