الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - كتاب القضاء
وأيضاً
ورد على نحو الاطلاق صحيحة سليمان بن خالد ، قال : «سألت أبا عبداللّه
(عليه السلام) عن رجل وقع لي عنده مال ، فكابرني عليه وحلف ، ثم وقع له
عندي مال ، آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال :
إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه»[١] .
نعم
، في معتبرة أبي بكر الحضرمي خلاف ذلك ، قال «قلت له : رجل لي عليه دراهم
فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟
قال فقال : نعم . . . »[٢] .
فيقع
التعارض بين هذه المعتبرة وصحيحة سليمان بن خالد ،إذ ان كلاً منهما وارد
في الحلف ، فإذا حلف المنكر ففي صحيحة سليمان لا يجوز للمدعي المقاصة ، وفي
معتبرة أبي بكر تجوز له المقاصة .
وشاهد الجمع بينهما هو معتبرة ابن
أبي يعفور ، لأنّه قيد عدم جواز المقاصة فيها بما إذا استحلفه المدعي ،
فتحمل صحيحة سليمان على الحلف مع طلب المدعي ، ومعتبرة أبي بكر على الحلف
عفواً ومن دون طلب المدعي ، كما هو المتعارف خارجاً ، وبذلك يرتفع التعارض
بينهما ، ويختص الحكم بعدم جواز المقاصة بفرض الاستحلاف ، كما هو مورد فتوى
المشهور .
[١] الوسائل :باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح٧ .
[٢] الوسائل باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح٤ .