الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
المسألة
، وإن نسب إلى الاسكافي إلحاقهما بالزنا في ثبوتهما بشهادة رجلين وأربعة
نساء ، أو ثلاثة رجال وامرأتين ، إلاّ أنه لا يثبتان بشهادة رجلين بلا خلاف
ولا إشكال ، وسيأتي الكلام فيما ذكره الاسكافي .
إنما الكلام في الدليل غير الاجماع والتسالم على لابدية أن يكون الشهود في السحق واللواط أربعة رجال .
ذكر صاحب الجواهر أنه لا يوجد في أخبارنا ما يدل على ذلك فالدليل هو الاجماع .
أقول : أما بالنسبة إلى المساحقة ، فالظاهر أن الآية المباركة دالة على ذلك فلا حاجة لرواية وهو قوله تعالى :
{ «واللاّتِي يأْتِين الْفاحِشة مِن نِسائِكُمْ فاسْتشْهِدُوا
عليْهِنّ أرْبعةً مِنكُمْ فإِن شهِدُوا فأمْسِكُوهُنّ فِي
الْبُيُوتِ حتّى يتوفّاهُنّ الْموْتُ أوْ يجْعل اللّهُ لهُنّ
سبِيلاً» } [١] ، حيث فسرت هذه الآية في مجمع البيان وغيره بالزنا ، ومن أجل ذلك ذكر جماعة أن هذه الآية منسوخة بآية الرجم .
وقد
ذكرنا في تفسيرنا البيان أن الفاحشة الجنسية الصادرة من البشر ، إما أن
تكون من ذكرين وهو المسمى باللواط ، أو من انثيين وهو المسمى بالمساحقة ،
أو من رجل وامرأة وهو المسمى بالزنا ، والظاهر أن الآيات
[١] النساء : ١٥ .