الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧
وثانياً
: أنها معارضة بصحيحة عبدالرحمن وصحيحة محمّد بن قيس وليس موردهما القتل ،
والظاهر من صحيحة عبدالرحمن واعتراضه (عليه السلام) على شريح عدم اختصاص
الحكم بقبول شهادة العبد بمورد دون مورد ، فهذه الصحيحة بنفسها معارضة ،
فلا يمكن أن تكون وجه جمع .
ومع الاغماض عن ذلك كله ، فتخصيص أدلة
النفوذ بالقتل خاصة تخصيص بالفرد النادر ، وليس ذلك جمعاً عرفياً ، فتسقط
هذه الصحيحة وتحمل على التقية لا محالة .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم
عن أحدهما (عليهما السلام) قال : «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على
أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته»[١] .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم»[٢]
وهاتان الصحيحتان معارضتان بصحيحة ثالثة لمحمّد بن مسلم رواها الشيخ
الطوسي ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر
(عليه السلام) قال : «تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم»[٣] .
[١] الوسائل : باب ٢٣ من أبواب الشهادات ح١٠ .
[٢] الوسائل : باب ٢٣ من أبواب الشهادات ح١٢ .
[٣] التهذيب ج٦ : ٢٤٩/٦٣٦ ، الوسائل باب ٢٣ من أبواب الشهادات ح٥ .
•••