الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤
الشريك[١]
لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة . وأمّا إذا شهد شاهدان لمن يرثانه فمات
قبل حكم الحاكم ، فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ، ولكنه مشكل ، والأقرب
هو القبول .
العاقلة بفسق من شهد على القتل لم تسمع ، لأن العاقلة
خصم ، مضافاً إلى معتبرة سماعة ، قال : «سألته عما يردّ من الشهود ؟ قال :
المريب والخصم والشريك ودافع الغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل
هؤلاء تردّ شهادتهم»(١) فان العاقلة داخلة في من يريد دفع الغرم عن نفسه .
(١)
في عدم بيع شريكه الشقص الذي فيه حق الشفعة ، فانه لو ادعى زيد أنه اشترى
حصة عمرو من الدار ، وأنكر عمرو ذلك وأشهد شريكه خالد لم تقبل شهادة خالد ،
لأنه ترجع إلى دعوى خالد في حق الشفعة ، فهو خصم ويدعي حقاً لنفسه .
بقي الكلام في أمرين :
الأوّل
: ذكر في جملة من الروايات الصحيحة أنّ ممن ترد شهادتهم المتهم ، ورتب على
ذلك المحقق وغيره عدم قبول شهادة جملة ممن ذكرنا وأدخلوه في عنوان المتهم .
ولكن
الظاهر أن معنى المتهم هو من تكون شهادته في معرض شهادة الزور ، ولم تثبت
عدالته ولا فسقه فهو مورد للتهمة ، كما تستعمل هذه الكلمة في زماننا ويقال
زيد متهم بالقتل ، أي انه في معرض ذلك ،
[١] الوسائل : باب ٣٢ من أبواب الشهادات ح٣ .