الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
أحدهم
وشهد له الاخران ، فبما أنهما عدلان فيثبت بشهادتهما أن ثلث المال للمدعي ،
فإذا ادعى كل واحد من هؤلاء الثلاثة وشهد له الاخران ثبت جميع المال .
وهذا
نظير الإقرار فانه لو أقر شريك بمال مشترك لشخص كان هذا الاقرار نافذاً
بالنسبة إلى نفسه ، ودعوى منه بالنسبة إلى شريكه ، فكما ينحل الاقرار إلى
ما يرجع إلى نفسه وما يرجع إلى غيره ، كذلك الشهادة في المقام ، فلو كنا
نحن ولم تكن في البين رواية لقلنا بأن شهادة الشريك بالنسبة إلى ما يرجع
إلى شريكه مسموعة ، وبالنسبة إلى ما يرجع إلى نفسه غير مسموعة .
وأما
الروايات في المقام فقد دلت على عدم قبول شهادة الشريك حتى بالنسبة إلى ما
يرجع إلى شريكه ، كما في معتبرة سماعة ، قال : «سألته عما يرد من الشهود ؟
قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ،
كل هؤلاء ترد شهادتهم»[١] ،
والرواية منصرفة في نفسها إلى عدم قبول شهادته في مال الشركة بعنوان أنه
شريك ، لا بما أنه ذات الشريك ، فان الشريك تقبل شهادته فيما لا يرجع إلى
مال الشركة ، أي فيما ليس له نصيب فيه ، وقد دلت على ذلك أيضاً صحيحة أبان ،
قال : «سئل أبو عبداللّه (عليه السلام) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ؟
قال :
[١] الوسائل : باب ٣٢ من أبواب الشهادات ح٣ .