الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠
الخامس : أن لا يكون الشاهد ممّن له نصيب فيما يشهد به ، فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك[١] .
أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق»[١]
. ومعتبرة العلاء بن سيابة ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن
شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق»[٢] .
إلاّ
أنه لابدّ من رفع اليد عنهما للآية والروايات الكثيرة ، فاما أن تقيدا
بمعروفية العدالة أيضاً ، أو أن تطرحا إذا لم تقبلا ذلك ، لمعارضتهما
للروايات المعروفة المشهورة الموافقة للكتاب ، فلا تقبل شهادة مشكوك الحال ،
ولابدّ وأن يكون معروف العدالة .
ثم إنه لا مانع من أن يكون الشاهد بعد
فرض عدالته من أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة ، لأن العبرة بالعدالة ،
ولا ينافيها كونه رب صنعة مكروهة ، فتشمله إطلاقات الروايات والآية ،
مضافاً إلى عدم الخلاف .
(١) الكلام تارة من حيث مقتضى القاعدة ، واُخرى بملاحظة الروايات .
أما
مقتضى القاعدة فان شهادة الشريك تنحل إلى شهادة لشريكه ودعوى له ، لأن
معنى أن شريكه يطلب زيداً مائة دينار قد اقترضها من المال المشترك ، أن
خمسين ديناراً ملك لشريكه وخمسين ديناراً ملك له ، فيؤخذ بشهادته لشريكه
دون دعواه لنفسه ، فلو كان الشركاء ثلاثة ، ادعى
[١] الوسائل : باب ٤١ من أبواب الشهادات ح١٨ .
[٢] الوسائل : باب ٤١ من أبواب الشهادات ح٦ .