الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
الحكم بالوصية ، ولعم جميع الدعاوى من بيع أو نكاح أو غيرهما ، لأنه لايصلح ذهاب حق أحد[١]
، فمع عدم وجود شاهد مسلم يكتفى حينئذٍ في كل شيء بشهادة أهل الكتاب ، وهو
باطل جزماً ، فانه لا إشكال ولا خلاف في أن شهادة الكافر في غير الوصية
غير نافذة .
ومن الغريب قول المحقق في الشرائع بعد أن اختار عدم
الاختصاص بالغربة وعمومية الحكم للحاضر : إن الرواية الواردة في الاختصاص
بالغربة مطروحة[٢] ، فان ما ورد في الاختصاص كصحيحة أحمد وصحيحة هشام روايات صحيحة ووافية الدلالة وموافقة للكتاب
[١] أقول : لو كان التعليل هو فقط «لا يصلح ذهاب حق أحد » للزم اللازم الفاسد ، ولكن هو مع قوله : «ولا تبطل وصيته » . أفهل لا يمكن أن يقال : إن التعليل خاص بالوصية سواء كان قوله : «ولا تبطل وصيته » تعليلاً مستقلاً أو مكملاً للأوّل ، فيكون كل منهما جزء العلّة ، فكأنهقال : لا يصلح ذهاب حق أمرئ مسلم في وصيته . ومع التنزل فتخصص بالوصية لموثقةسماعة الآتية ص ٢٦٤ كما خصص بها السيد الاستاذ صحيحتي الحلبي الآتيتين ص ٢٦٥ بخصوصالوصية .
ويؤيده عدم الخصوصية للغربة ، وإنما ذلك من جهة أنه كثيراً ما لا يوجد فيها مسلم ، ولذا كان تعبير الآية الضرب في الأرض وتعبير الروايات موت الرجل بأرض الغربة ، وقد لا يكون من بأرض الغربة مسافراً ، فليس لهذه التعابير خصوصية ، كتعبير الروايات بالرجل ، أفهل يمكن أن يقال : إنه لا يشمل المرأة ؟ !
[٢] شرائع الإسلام ٤ : ١٢٩ . بل من الغريب أيضاً ما في الجواهر ج٤١ ص٢٠ وأراد بالرواية خبر حمزة بن حمران فكأن الرواية الدالّة على الاختصاص منحصرة بها ؟ !