الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
الاُولى
: صحيحة الحلبي ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) هل تجوز شهادة
أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت
شهادة غيرهم ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد»[١]
وهي وإن كانت صحيحة إلاّ أنها أجنبية عن المقام ، لانها واردة في مطلق
الشهادة لا في الوصية ، على أن كلمة الذمي مذكورة في كلام السائل لا في
كلام الإمام(عليه السلام) فلا دلالة للرواية على الاختصاص بوجه .
الثانية
: رواية حمزة بن حمران عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «سألته عن
قول اللّه عزّ وجلّ : «ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم» قال فقال : اللذان
منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل
المسلم بأرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ،
فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما»[٢]
وهي واضحة الدلالة على اعتبار أن يكون الشاهد ذمياً ، إلاّ أنها ضعيفة
السند ، فان حمزة بن حمران لم يوثق ولم يذكر بمدح ، فاطلاق الروايات بلا
معارض ، ومقتضاه نفوذ شهادة أهل الكتاب مطلقاً إذا لم يوجد مسلم ، وذلك في
خصوص الوصية .
ومنها : اختصاص الحكم المزبور بالمسافر الغريب عن وطنه ، أو
[١] الوسائل : باب ٤٠ من أبواب الشهادات ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٢٠ من أبواب الوصايا ح٧ .