الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
البلوغ ،
بل يمكن أن يكون حال الصغر ، فإذا كبر وبلغ ولم ينس وشهد قبلت شهادته ،
كمعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه(عليه السلام) قال «قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) : إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا
مالم ينسوها»[١] وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال : «في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : إن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته »[٢]
وصحيحة محمّد بن حمران ، قال : «سألت أبا عبداللّه(عليه السلام) عن شهادة
الصبي ، فقال : لا ، إلاّ في القتل ، يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني»[٣] وقريب منها صحيحة جميل[٤]
فانها دالة على عدم قبول شهادة الصبي على الاطلاق ، وإنما يستثنى من ذلك
الشهادة على القتل ، فهاتان الطائفتان تدلان على عدم قبول شهادة الصبي
المميز ما لم يكن بالغاً .
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بالايات الدالة على اعتبار العدالة في الشاهد ، كقـوله تعالى في باب الوصية : { «اثْنانِ }
[١] الوسائل : باب ٢١ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ٢١ من أبواب الشهادات ح١ .
[٣] الوسائل : باب ٢٢ من أبواب الشهادات ح ٢ .
[٤] الوسائل : باب ٢٢ من أبواب الشهادات ح١ . قال « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم ، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه» .