الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦
«مسألة
٧٩» : إذا اختلف الزوج والزوجة في ملكية شيء ، فما كان من مختصات أحدهما
فهو له وعلى الآخر الإثبات وما كان مشتركاً بينهما كأمتعة البيت وأثاثه ،
فإن علم أو قامت البيّنة على أنّ المرأة جاءت بها فهي لها ، وعلى الزوج
إثبات مدعاه من الزيادة ، فان أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف
الزوجة . وإن لم يعلم ذلك قسّم المال بينهما . وكذلك الحال فيما إذا كان
الاختلاف بين ورثة أحدهما مع الآخر أو بين ورثة كليهما[١] .
يمينه
، وهنا كل من المدعيين أقام البيّنة على أن الدار التي هو ساكن فيها
والدار التي تحت يد المدعي الاخر كلاهما ملك له ، فيحكم لكل منهما بملكيته
ما في يده فقط ، ولكن مع يمينه ، وقد دلت على ذلك فيما تقدم معتبرة إسحاق
بن عمار[١] والحكم لولاها على
القاعدة أيضاً ، لما تقدم من أنّ اليد حجة ما لم يكن دليل على الخلاف ،
وهنا كل منهما مدعٍ ، وكل منهما أقام البيّنة ، فتسقط البينتان بالتعارض ،
ويحكم بأنّ كلاً منهما مالك لما تحت يده ولكن مع اليمين .
(١) إذا اختلف الزوجان أو ورثة كل منهما مع نفس الاخر ، أو ورثة
[١] في المسألة ٥٩ عن أبي عبداللّه عليه السلام : «أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابّة في أيديهما ، وأقام كل واحد منهما البيّنة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما عليٌّ (عليه السلام) ، فحلف أحدهما ، وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضى بها للحالف الّذي هي في يده» .الوسائل : باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم ح٢ .