الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
اللّه { «وأشْهِدُوا ذويْ عدْلٍ مِنكُمْ » } [١]
هو لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً ، ثم قال : إن علياً عليه السلام كان
قاعداً في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبداللّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ،
فقال علي (عليه السلام) : هذه درع طلحة اُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له
عبداللّه بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل
بينه وبينه شريحاً ، فقال علي (عليه السلام) هذه درع طلحة اُخذت غلولاً يوم
البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنةً ، فأتاه بالحسن فشهد
أنّها درع طلحة اُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ، ولا
أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة اُخذت
غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال :
فغضب علي (عليه السلام) وقال : خذها ، فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرات ، قال
: فتحول شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث
مرات ؟ فقال له : ويلك أو ويحك إني لما اخبرتك أنّها درع طلحة اُخذت غلولاً
يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بينةً ، وقد قال رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله : حيث ما وجد غلول اُخذ بغير بيّنة ، فقلت[٢]
رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة . ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد
ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان . ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع
طلحة اُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ، وما بأس بشهادة المملوك
إذا
[١] الطلاق : ٢ .
[٢] هنا كلمة «أنت » في التهذيبين .