الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
«مسألة
٣٨» : الظاهر ثبوت المال المدّعى به بهما مطلقاً ، عيناً كان أو ديناً .
وأما ثبوت غير المال من الحقوق بهما ففيه إشكال ، والثبوت أقرب[١] .
الحكم
به فيما إذا كانت الدعوى على الميت . فما ذكرناه من كفاية شهادة رجل واحد
مع يمين المدعي أو امرأتين مع يمين المدعي إنما يختص في الدعوى على الحي ،
ولا يشمل الدعوى على الميت .
(١) اعلم أن جميع الروايات المتقدّمة غير
صحيحة محمّد بن مسلم واردة في الدين ، ومن هنا وقع الكلام بين الفقهاء في
اختصاص نفوذ الشاهد واليمين بالدين وعدم اختصاصه ، وعلى تقدير عدم الاختصاص
فهل يتعدى إلى كل ما يكون من قبيل الاموال والماليات كالعين الخارجية
الشخصية من دار أو عقار ونحوه ، أو يتعدى إلى جميع الحقوق مالية كانت أم لا
، كحق الزوجية أو الحرية أو التدبير ونحو ذلك مما لا يرجع إلى المالية .
الأقوال
في المسألة مختلفة ، فالمعروف بين القدماء اختصاص الحكم بالدين ، وادعى
عليه الإجماع في الغنية ، واختار ذلك السيد صاحب العروة ، فلا يتعدى حتى
إلى الماليات .
والمشهور بين الفقهاء ثبوت ذلك في جميع الماليات ، وإن لم تكن ديناً كالعين الخارجية .
وقيل
والقائل قليل : إنّه يعم جميع الحقوق مالية كانت أم لا ، واختاره
السبزواري وصاحب الجواهر (قدس سرهما) وقالا : إنّه مقتضى الجمع بين
الروايات .