المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٩
الكل لعدم الإتيان بالمنذور[١]، فيجب عليه القضاء(#) أو الإعادة ماشياً، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ويكون آثماً إذا كان النذر مقيّداً بسنة خاصّة، ويجب عليه القضاء والكفّارة على ما تقدم[١]،
وأما إذا كان النذر مطلقاً من حيث الزمان فيجب عليه الإتيان ماشياً في
السنين الآتية ولا يكتفي بما أتى به ملفقاً من المشي والركوب.
وربما قيل
بأنّه يقضي ويمشي مواضع الركوب فيحصل المشي في سفره إلى الحجّ بالتلفيق
بين السنة الماضية واللاّحقة، فلا يجب عليه المشي في تمام سفره في الحجّ
الثاني. وفيه ما لا يخفى، لعدم صدق الحجّ ماشياً على الملفّق.
ثمّ إنّ
هنا رواية معتبرة وهي رواية إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي الحسن عليه السلام
قال: سأله عباد بن عبدالله البصري عن رجل جعل لله عليه نذراً على نفسه
المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر، فقال: ((ينظر
ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به))[٢].
وربما
يستفاد منها عدم وجوب الاتمام إذا مشى بعض الطريق، ويتصدق بنفقة الحجّ من
ذلك الموضع. وأُجيب عن ذلك بأنّ الرواية مهجورة لا مجال للعمل بها، وقد
ذكرنا مراراً وكراراً أنّ العبرة باعتبار الرواية ولا
يضر هجرها، والرواية معتبرة ورجال السند كلهم ثقات حتى عبد الرحمن بن
(#) تقدم الكلام عليه (في المسألة ٨ التعليقة ٣).
[١] في (مصباح العروة الوثقى): (فعليه القضاء بناءً على مسلكه منوجوب القضاء في الحجّ النذري، وأما بناءً على مسلكنا فلا يجب لعدم الدليل كماعرفت). (المصحح).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢١ من أبوابالنذر، ح٢.