المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
موهونان بإعراض الأصحاب، مع أنّهما في خصوص الزكاة(#)، وربما يحتمل تقديم دَين الناس لأهميّته، والأقوى ما ذكر من التحصيص، وحينئذٍ فإن وفت حصّة الحجّ به(^)
فهو، وإلا فإن لم تفِ إلا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي
فالظاهر سقوطه وصرف حصته في الدَّين أو الخمس أو الزكاة، ومع وجود الجميع
توزّع عليها، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القران
والإفراد تصرف فيهما مخيراً بينهما[١]
والأحوط تقديم الحجّ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدّين
وغيره وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحجّ لأهميّته أو العمرة
لتقدمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملاً واحداً، وقاعدة
الميسور لا جابر لها في المقام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتقدم:
عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق، قال: ((إن كان
صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، وإن كان مات وهو صرورة
قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام، فإن فضل من
ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين))[١] ودلالته صريحة في تقديم الحجّ على الدّين.
[١]
بعدما عرفت أنّ الحج كالدّين، فإن كانت التركة وافية للحجّ والعمرة فلا
كلام وإن لم تفِ إلاّ لأحدهما فقط فهل يقدم الحجّ أم لا؟ يقع الكلام تارة
(#) لكن صحيحة بريد العجلي عامة لمطلق الدّين.
(^)لا يمكن ذلك في مفروض المسألة.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢.