المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٥ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
أحدها:
أن يعلق الإنشاء أي المنشأ وما التزم به من بيع ونحوه على تحقق ذلك الشرط
خارجاً من خياطة ونحوها فيقول بعتك إن خطت لي ثوباً أو إن جاء المسافر
فيعلق البيع على نفس الخياطة أو مجيء المسافر على نحو الواجب المشروط بحيث
لو لم يخط لم يصدر منه البيع أصلاً، وهذا لا ريب في بطلانه فإنّه من
التعليق في العقود المجمع على بطلانه ما عدا موردين قد خرجا بالنص وهو
الوصيّة بالملك أو بالعتق أعني التدبير فيقول هذا لك بعد وفاتي أو أنت حر
دبر وفاتي فيعلق التمليك أو التحرير على الوفاة على نحو الواجب المشروط،
فإنَّ نفوذه قد ثبت بالدليل وما عداه باقٍ تحت معقد الإجماع القائم على
البطلان.
ثانيها: أن يعلق البيع مثلاً على التزام المشروط عليه بالوفاء
بالشرط ــ لا على نفس تحقق الشرط خارجاً ــ الذي هو أمر حاصل ومفروض الوجود
لدى صدور العقد، وهذا وإن كان أيضاً تعليقاً في العقد إلا أنّه ليس من
التعليق الباطل لكونه تعليقاً على أمر حاصل نظير أن يبيعه بشرط أن يكون هذا
اليوم يوم الجمعة أو أن يكون المشتري ابن زيد وهما يعلمان بذلك، فإنَّ
الإجماع المتقدم المدعى على البطلان غير شامل لمثل ذلك، وعليه فتشمله أدلة
الشروط ونتيجة ذلك وجوب العمل بالشرط تكليفاً ويجري هذا في مطلق العقود حتى
ما كان منها غير قابل للفسخ كالنكاح كما لو اشترطت الزوجة على الزوج
الاستقلال في السكنى فانّه يجب عليه الوفاء شرعاً وإن لم يكن لها الفسخ لو
تخلّف.
ثالثها: أنَّ يبيع مطلقاً ولكن التزامه بالبيع مشروط بتحقق الشرط
خارجاً بحيث لو لم يتحقق لم يكن ملتزماً بالبيع لا أنّه لم يبع فلا تعليق
في أصل البيع بل في الالتزام به وإنهائه العقد، ومرجع هذا إلى جعل الخيار
له على تقدير تخلف الشرط فلو لم يخط أو لم يكن العبد كاتباً كان بالخيار
بين الفسخ