المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٥ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
معاصرين وفي طبقة واحدة؟ فلا مانع من أن يروي عنه بلا واسطة تارة وبواسطة مَن في طبقته أخرى.
نعم
أكثر رواياته عنه بلا واسطة وقد تبلغ زهاء تسعين مورداً، إلا أنَّ ذلك لا
ينافي أن يروي عنه مع الواسطة كما وقع في غير مورد حسبما عرفت.
وعلى الجملة: فلا ينبغي التأمل في صحّة السند، وقد دلت صريحاً على أنَّ الكفارة على العبد نفسه دون مولاه.
وحيث إنَّ الشيخ قدس سره يرى أنَّ الكفارة على المولى فمن أجله حمل هذه الصحيحة على ما لو أحرم بغير إذن المولى.
ولكنه
غريب جداً ضرورة بطلان الإحرام بغير الإذن، فليس هو بمحرم حينئذٍ حتى
واقعاً بعد فرض اشتراط صحّته بالإذن، ومعه لا تتعلق الكفارة من أصلها كي
يبحث أنّها عليه أم على مولاه.
هذا وقد روى الشيخ أيضاً بسنده الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (( ( كل ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام ) ))[١]، ورواها أيضاً كل من الكليني والصدوق بإسنادهما عن حريز بمثل ذلك.
ولكن الشيخ رواها في الاستبصار بعين السند والمتن إلا أنّه قال: (( ( المملوك كلما أصاب الصيد ) )).
فعلى
هذا يتحد موضوعها مع صحيحة ابن أبي نجران، وتتعارضان بالتباين إذ في مورد
واحد وهو الصيد دلت هذه على أنَّ الكفارة على السيد ودلت تلك على نفيها
عنه.
ولكن الظاهر أنّه لا تصل النوبة إلى المعارضة ليتصدى للعلاج، إذ لا
يحتمل عادة أنَّ ما في الاستبصار رواية أخرى غير ما في التهذيب بعد اتحاد
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد، ح١.