المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٤ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
أيضاً
فينتقل إلى بدله وهو الصوم فيما له البدل، وإلا فلا شيء عليه، فحكم الكفارة
حكم سائر الجنايات والديات التي هي على عاتقه يتبع بها بعد العتق ولا مساس
لها بالمولى بوجه.
ثالثها: التفصيل بين كفارة الصيد فعلى نفسه وبين غير الصيد فعلى مولاه.
رابعها:
التفصيل بين ما كان الإحرام بإذن خاص من المولى فعلى المولى وبين ما كان
بإذن عام فاختار العبد الإحرام فعليه نفسه اختاره الماتن قدس سره.
ولا بدَّ لنا من النظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام ليتضح ما هو الأوجه من هذه الأقوال.
فنقول
روى الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن ــ وهو الصفار ــ
عن محمد بن الحسين ــ وهو ابن أبي الخطاب ــ عن عبد الرحمن بن أبي نجران
قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبدٍ أصاب صيداً وهو محرم هل على مولاه
شيء من الفداء؟ قال: (( ( لا شيء على مولاه ) ))[١].
وقد ناقش صاحب المنتقى في سندها من وجهين:
أحدهما: أنَّ رواية محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران غير معهود فهي رواية غريبة.
وهذا
الإشكال ينشأ عن عدم عثوره وقلّة تضلعه في روايات الكتب الأربعة، فإنَّ
روايته عنه موجودة في موردين آخرين، نعم رواياته عنه قليلة لا أنها غريبة.
ثانيهما: أنَّ المعهود من رواية سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين أن تكون بلا واسطة فكيف روى هنا بواسطة الصفار.
وفيه: أنَّ سعد بن عبد الله روى عن محمد بن الحسن الصفار في عدة موارد، فأي مانع من أن يروي عن محمد بن الحسين بواسطته بعد أن كانا
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد، ح٣.