المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
القول
بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة، نعم لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا
إشكال ولكن لا يجزئه عن حجّة الإسلام فلو أُعتق بعد ذلك أعاد للنصوص، منها:
خبر مسمع: (( ( لو أنَّ عبداً حجّ عشر حجج ثمّ أُعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً ) )). ومنها: (( ( المملوك إذا حجّ -وهو مملوك- أجزأه إذا مات قبل أن يُعتق، فإن أُعتق أعاد الحجّ ) )). وما في خبر حكم بن حكيم: (( ( أيما عبدٍ حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام ) )) محمول على إدراك ثواب الحجّ أو على أنه يجزئه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان: (( ( العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق ) )) فلا إشكال في المسألة نعم، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام. بالإجماع، والنصوص.
ويبقى الكلام في أمور: أحدها: هل يشترط في الاجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب، أو لا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالحرية
فلا تجب على العبد، ولو حجّ بإذن مولاه، أما من ماله أو من مال آخر بذله
له مولاه أو شخص آخر صحّ، ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام، فتجب عليه
الإعادة متى أعتق إلا في صورة واحدة استثناها المشهور، بل هو مورد للإجماع
والنصوص كما في المتن، وهي ما لو انعتق قبل إدراك المشعر، فانّه يكفي عن
حجّة الإسلام بلا كلام، وسنشير إلى ما يتعلق بذلك طبق تعرض الماتن قدس سره.