المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٧
أحدها:
وجوبه راكباً مع سياق بدنة. الثاني: وجوبه بلا سياق. الثالث: سقوطه إذا كان
الحجّ مقيداً بسنة معينة أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك،
وتوقع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس. الرابع: وجوب الركوب مع تعيين السنة
أو اليأس في صورة الإطلاق، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس. الخامس: وجوب
الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين
وتوقّع المكنة مع الإطلاق، ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث(#) إلا أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه(^)
في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على
عدم وجوبه صريحاً فيه، من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في
الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده، ومن غير فرق أيضاً بين كون
النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقع المكنة وعدمه، وإن كان الأحوط(^^) في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك لاحتمال
(#)بل مقتضى القاعدة هو القول الخامس، لكن مع ذلك لا يحكم بالاجزاء إذا تمكّن بعد ذلكمن الحجّ ماشياً إذا كان المنذور غير مقيّد بسنة معيّنة.
(^)السكوت في مقام البيان وإن كان ظاهراً في عدم الوجوب إلا أنّه لا يزيد على الظهوراللفظي الإطلاقي في أنّه لا يعارض المقيّد، والعمدة رواية عنبسة التي رواها الشيخبطريق صحيح، وعنبسة ثقة على الأظهر.
(^^) بلالأظهر ذلك.