المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وكـذا كــفّـارة الـصـيــد[١] إذا صـاد الـصـبــي، وأمـا الـكـفّـارات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] قد عرفت الحال في المصاريف التي يتوقف عليها نفس الحجّ من مقدماته كمخارج السفر أو أجزائه كالهدي.
وأما
ما يترتب على الحجّ من الأحكام المستتبعة للأموال كالكفارت المترتبة على
الإحرام، فهل هي على الولي أو الصبي، أو أنّها ساقطة بالمرة، أو أنَّ فيه
تفصيلاً؟ وجوه.
ويقع الكلام تارة: في كفارة الصيد وأخرى: في بقية الكفارات.
أما الصيد فالمعروف والمشهور أنَّ كفارته على الولي؛ لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة: (( ( وإن قتل صيداً فعلى أبيه ) ))[١]،
بعد وضوح أنَّ الأب لا خصوصية له، بل الحكم عام لمطلق الولي ومن يتكفل أمر
الإحجاج من أمه أو عمه أو شخص آخر، والتخصص بالذكر من أجل أنَّ المفروض في
صدر الصحيحة حجّ الرجل بابنه، وقد عرفت ظهورها في أنَّ الطفل كان في جماعة
منهم أبوه، ومن الواضح أنَّ المتكفل حينئذٍ لشؤون الطفل والقيام بأمره من
الاحجاج ونحوه إنما هو الأب، فبطبيعة الحال تكون الكفارة عليه، فلو حجَّ به
شخص آخر وكان هو المتصدي لشؤونه تعلقت الكفارة به حينئذٍ دون أبيه،
فالظاهر أنَّ خصوصية الأب بالرغم من إشعار الصحيحة بها ملغيّة، ومن ثمّ لم
يفرّق الفقهاء بينه وبين غيره، هذا.
وقد نُسب إلى العلاّمة أنَّ
الكفارة في مال الطفل نفسه نظراً إلى أنّها من قبيل الاتلافات والضمانات،
فكما أنَّ الطفل لو أتلف مال الغير ضمنه من ماله فكذا لو أتلف الصيد.
وهذا كما ترى عجيب منه قدس سره جداً، ضرورة أنَّ ذاك حكم وضعي وهنا
[١] وسائل الشيعة: باب١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح٥.