المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٠
بدون الإذن لم ينعقد[١]،
وظاهرهم اعتبار الإذن السابق، فلا تكفي الإجازة بعده مع أنّه من الإيقاعات
وادّعي الاتفاق على عدم جريان الفضولية فيها، وإن كان يمكن دعوى أنّ القدر
المتيقن من الاتفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير مثل الطلاق والعتق
ونحوهما لا مثل المقام مما كان في مال نفسه، غاية الأمر اعتبار رضا الغير
فيه، ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق خصوصاً إذا قلنا إنّ الفضولي
على القاعدة، وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن
للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن، بدعوى أنّ
المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة
المولى أو الأب أو الزوج، ولازمه جواز حلّهم لـه وعدم وجوب العمل به مع عدم
رضاهم به، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد، ومع الإذن يلزم، ومع
عدمهما ينعقد ولهم حلّه ولا يبعد قوّة هذا القول، مع أنّ المقدّر كما يمكن
أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة أي لا يمين مع منع
المولى مثلاً فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال والقدر المتيقن
هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي بعد كون مقتضى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا يجب عليه الكفّارة لو خالف النذر وهو كافر.
[١]
ذكر جماعة أنّه لا ينعقد اليمين من الولد مع والده إلاّ بإذنه وكذا الزوجة
مع زوجها والمملوك مع مولاه واعتبروا إذنهم في انعقاد اليمين، إمّا خصوص
الإذن السابق أو الأعم منه ومن اللاّحق، وذهب آخرون إلى عدم