المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩
والسكران
والمكره، والأقوى صحّتها من الكافر وفاقاً للمشهور في اليمين خلافاً لبعض
وخلافاً للمشهور في النذر وفاقاً لبعض، وذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد
القربة في اليمين واعتباره في النذر ولا تتحقق القربة في الكافر، وفيه
أولاً: أنّ القربة لا تعتبر في النذر، بل هو مكروه وإنما تعتبر في متعلقه
حيث إنّ اللازم كونه راجحاً شرعاً.
وثانياً: أنّ متعلّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات.
وثالثاً:
أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضاً. ودعوى عدم إمكان إتيانه بالعبادات
لاشتراطها بالإسلام مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدورية
مقدّمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات، ويعاقب على مخالفته ويترتب
عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً، وإن أسلم صحّ إن أتى به ويجب
عليه الكفّارة لو خالف ولا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن
المقام. نعم، لو خالف وهو كافر وتعلق به الكفّارة فأسلم لا يبعد دعوى
سقوطها عنه كما قيل.
(مسألة ١):
ذهب جماعة(#) إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله عليه السلام: ((لا يمين لولد مع والده، ولا للزوجة مع زوجها ولا للمملوك مع مولاه)) فلو حلف أحد هؤلاء(#) هذا القول هو الصحيح.