المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
غيره وأنّه لو حجّ صحّ أو لا وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
يقع الكلام تارة في من يتمكن من أداء حجّ نفسه وأخرى في من لا يتمكّن وعلى
كل تقدير قد يعلم بوجوب الحجّ على نفسه وقد لا يعلم بذلك، ففي جميع الصور
لو حجّ تطوعاً عن نفسه أو حجّ عن الغير نيابة تبرعاً أو إجارة فهل يصحّ
الحجّ أم لا؟
أمّا الصورة الاُولى: وهي ما إذا تمكن من أداء حجّ نفسه
وكان عالماً بالوجوب فيقع البحث فيها من حيث الحكم التكليفي ومن حيث الحكم
الوضعي، أما من حيث الحكم التكليفي فلا ريب في كونه عاصياً في ترك ما وجب
عليه وأنّه فوّت على نفسه اختياراً ما هو من أعظم الواجبات الإلهية الذي هو
من مباني الإسلام.
وأمّا من حيث الحكم الوضعي فهل يحكم بصحّة ما أتى به
من الحجّ التطوعي أو النيابي أو يحكم بفساده؟ نسب إلى المشهور البطلان
وادّعى صاحب الجواهر عدم الخلاف في بطلان الحجّ النيابي خاصّة وفصّل بعضهم
بين الحجّ النيابي والتطوّعي فذهب إلى البطلان في النيابي وإلى الصحّة فيما
إذا حجّ عن نفسه تطوّعاً، وذهب آخر إلى الصحّة مطلقاً وإن كان عاصياً في
ترك حجّ الإسلام كما عن الشيخ في الخلاف.
أمّا القائلون بالتفصيل فيمكن الاستدلال لهم بالوجوه المذكورة للفساد وبعض الوجوه المذكورة للصحّة.
وأمّا القائلون بالفساد فاستدلّوا بوجوه :
الأوّل:
أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه والنهي يدلّ على الفساد. وعن شيخنا
البهائي أنّه يكفي في الحكم بالفساد عدم الأمر ولا نحتاج