المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
مقلداً في هذه المسألة فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي(#) أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعيناً والتخيير مع تعدد المجتهدين ومساواتهم؟ وجوه[١]، وعلى الأوّل فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده، فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
في المقام فروع، فإنّ الاختلاف قد يتحقق بين تقليد الميت والوارث في أصل
وجوب الحجّ وعدمه، كما إذا كان الميت مقلداً لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع
إلى الكفاية والوارث مقلداً لمن يقول باشتراطه وقد يكون بالعكس، وقد يقع
الاختلاف بينهما في الفروع المترتبة على أصل الوجوب بعد الفراغ عنه كما إذا
كان الميت مقلداً لمن يعتبر الحجّ من البلد والوارث مقلداً لمن يكتفي
بالميقاتية أو بالعكس، وهكذا الاختلاف بين الميت والوصي.
أمّا في باب
الوصيّة فلا أثر للاختلاف بينهما، لأنّ الوصيّة نافذة بالنسبة إلى الثلث
ويجب على الوصي تنفيذها حسب وصية الميت ونظره ولا أثر لنظر الوصي، سواء كان
الاختلاف بينهما موجوداً بالنسبة إلى أصل الوجوب أو المكان، فلو كان الميت
ممّن لا يرى الوجوب لأنّه يعتبر الرجوع إلى الكفاية وهو غير حاصل له ومع
ذلك أوصى بالحجّ يجب على الوصي تنفيذ الوصيّة، لما عرفت بما لا مزيد عليه
أنّ المال مال الميت ويجب صرفه فيما عيّنه ولا أثر لنظر الوصي، وكذا لو
انعكس الأمر وكان الوصي يعتقد عدم الوجوب.
والحاصل: يجب على الوصي تنفيذ الوصيّة سواء وافق رأيه رأي الميت