المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها بل مطلقاً على الأحوط(#)
إلا إذا كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذٍ مع البناء على
إخراج الحجّ من بعضها الآخر كما في الدَّين، فحاله حال الدَّين[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى الورثة أو إلى وصية أخرى لو كانت.
[١] يقع الكلام في صورتين :
الأولى: ما إذا كان مصرف الحجّ مستغرقاً للتركة كالدين المستغرق.
الثانية: ما إذا كانت التركة أزيد من الدّين أو من مصرف الحجّ.
أمّا
الصورة الأولى: فلا يجوز للورثة التصرف في المال المتروك لعدم انتقال
المال إلى الورثة، لأنّ المستفاد من الآية المباركة والنصوص تأخر مرتبة
الارث عن الدّين وقد حقق في محله أنّ المال ينتقل إلى الغرماء من نفس الميت
لا من الورثة ويكون المال باقياً على ملك الميت، والغرماء يتلقون المال من
الميت لا من الورثة، ولا مانع أصلاً من ملك الميت فتكون الورثة أجنبية عن
المال بالمرّة وحالهم حال الأجانب في التصرف في التركة على حد سواء. نعم،
للوارث ولغيره التبرع بأداء الدّين أو بإتيان الحجّ كما أنّ للدائن الابراء
فحينئذٍ لا يبقى موضوع للدين، ويجوز للورثة التصرف في التركة لارتفاع
موضوع الدّين بالتبرع أو بالابراء.
هذا كلّه على ما يقتضيه التحقيق من
عدم انتقال التركة إلى الورثة إذا كان الدّين مستغرقاً. وأما على القول
الآخر الذي ذهب إليه جملة من الأعلام من انتقال المال إلى الورثة فكذلك لا
يجوز لهم التصرف في التركة لأنّها متعلقة لحق الغير، فعلى كل من القولين لا
يجوز للورثة التصرف في التركة.
وأمّا الثانية : فالصحيح فيها جواز التصرف في غير مقدار الدّين
(#) لا بأس بتركه، ولا فرق بين الواسعة وغيرها.