المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الظاهر
أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضاً، بل لا يبعد
الإجزاء ــ إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإفراد ــ عن عمرتهما وبالعكس،
لكنّه مشكل(#) لأن الحجّ
والعمرة فيهما عملان مستقلاّن بخلاف حجّ التمتّع فإنّ العمرة فيه داخلة في
الحجّ فهما عمل واحد. ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الإسلام فلا
يجري الحكم في حجّ النذر والإفساد إذا مات في الأثناء[١]،
بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً وإن احتمله بعضهم، وهل يجري الحكم
المذكور فيمن مات مع عدم استقرّار الحجّ عليه، فيجزيه عن حجّة الإسلام إذا
مات بعد الإحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه(^) إذا مات قبل ذلك؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والعمرة
فيهما عملان مستقلاّن وإجزاء أحدهما عن الآخر يحتاج إلى الدليل، والدليل
إنما قام بالنسبة إلى العمل الواحد وهو حجّ التمتع فإنّ العمرة فيه داخلة
في الحجّ وهما عمل واحد.
[١] لما عرفت من أنّ الإجزاء على خلاف القاعدة
ويحتاج إلى دليل خاص ولا دليل على ذلك في المقام، والدليل إنما هو في مورد
حجّ الإسلام، والحجّ النذري والافسادي ليسا بحجّ الإسلام بناءً على أنّ حجّ
الإسلام في مورد الحجّ الافسادي هو الأوّل والثاني من باب العقوبة، فيجب
القضاء عنه، فإن قلنا بأنّه يخرج من صلب المال كالحجّ الأصلي فهو وإلاّ فإن
أوصى يخرج من الثلث.
(#) لا ينبغي الإشكال في عدم الإجزاء.
(^) لا يبعد ذلك إذا كان الموت بعد الإحرام وقبلدخول الحرم.