المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٠ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الحجّ لأنّه ذو مال.
ورواه أيضاً بسند آخر وفي ذيله: إنّ رجلاً اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه وآله فقضى ((أنّ المال والولد للوالد))[١]، والمستفاد منه عدم اختصاص جواز الأخذ بمورد الحجّ، لأنّ مال الولد لوالده يتصرّف فيه ما يشاء من الحجّ والانفاق.
ومما
يدل على جواز التصرّف في مال الولد للوالد مطلقاً من دون اختصاص بالحجّ
صحيح محمّد بن مسلم عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: ((يأكل منه ما يشاء
من غير سرف))، وقال: في كتاب علي عليه السلام ((إنّ الولد لا يأخذ من مال
والده شيئاً إلاّ بإذنه، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على
جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال لرجل: أنت ومالك لأبيك))[٢].
وصحيح علي بن جعفر: سأله عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها؟ قال: (( ( إن أحبّ، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ ) ))[٣] فهذه جملة من الروايات الدالّة على جواز أخذ الوالد من مال ولده للحجّ أو مطلقاً.
وبإزائها روايات تدلّ على عدم الجواز إلاّ عند الحاجة والاضطرار أو عند عدم إنفاق الولد.
منها: صحيح ابن سنان قال: سألته يعني أبا عبدالله عليه السلام ماذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: (( ( أما
إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئاً، وإن كان
لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلاّ أن يقومها قيمة تصير
لولده قيمتها عليه ) ))، ثمّ قال: (( ( فإن كان للرجل ولد )
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧٨ منأبواب ما يتكسب به، ح١.
[٣]وسائل الشيعة: باب ٧٨ من أبواب ما يتكسب به، ح١٠.