مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠ - الكلام فيما لو باع صاعاً من صبرة
وأجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
بأنّ الشروط والأوصاف التي لا تصحّ المعاملة إلّاإذا وقعت مبنيّة عليها لا
يحتاج إلى ذكرها في ضمن العقد بل دخولها فيه أولى من دخول الشرط المذكور
على وجه الشرطية .
وقد أوضحه شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢]
بأنّ الأوصاف والشروط على أقسام أربعة : الأوّل الشرط أو الوصف المذكور في
العقد ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ تخلّفه يوجب الخيار . الثاني : الشرط أو
الوصف الذي بنى العقلاء على اشتراطه في المعاملات ولأجل هذا البناء تدلّ
المعاملة على الاشتراط به بالدلالة الالتزامية وتخلّف ذلك أيضاً يوجب
الخيار ، وهذا كاشتراط تسليم المبيع في بلد المعاملة أو اشتراط كونه
بالقيمة السوقية فإنّهما وإن لم يذكرا في المعاملات ، إلّاأنّ العقلاء بنوا
على اشتراطها بهما فلو أراد تسليم المبيع في بلد آخر يكثر فيه المبيع فلا
أظنّ فقيهاً التزم بلزوم هذه المعاملة بل هو من قبيل تخلّف الشرط يوجب
الخيار ، وهكذا الأمر فيما إذا ظهرت قيمته أكثر من القيمة السوقية فإنّ
المشتري على الخيار وإن لم يشترط ذلك في ضمن المعاملة . الثالث : الشرط أو
الوصف الذي لم يبن العقلاء على اشتراط المعاملة به ولم يذكر في العقد أيضاً
بل كان شرطاً شخصياً إلّاأنّ صحّة المعاملة في المورد كانت متوقّفة عليه ،
وهذا نظير المقام فإنّ وصف الكتابة ليس ممّا بنى العقلاء على اشتراط
المعاملة بوجوده ولم يذكر في العقد أيضاً إلّاأنّ صحّة بيع العين الغائبة
تتوقّف على وجوده دفعاً للغرر وهو شرط شخصي ويوجب تخلّفه الخيار أيضاً .
الرابع : الشرط أو الوصف الخارجي غير المذكور في العقد ولا بنى العقلاء
على
[١] المكاسب ٤ : ٢٧٣ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٣٩٧ .