مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥ - الكلام في شرائط الضميمة
وأمّا
إيراد أنّها غررية ففيه أنّا لو أغمضنا النظر عن شمول الروايتين لصورة
القطع بعدم الوجدان وقلنا إنّها غررية فهذا لا يفرق فيه بين أن يكون الأمر
الغرري جزءاً للمبيع أو شرطاً له ، فلماذا أجازها فيما إذا كان شرطاً للبيع
مع أنّه صرّح في البحث عن أنّ الشرط الفاسد مفسد بأنّ الشرط الغرري موجب
لبطلان المشروط .
فالصحيح أنّ المعاملة في جميع هذه الصور صحيحة ، والروايتان شاملتان لها بأجمعها ، ومعه لا يبقى لدعوى الغرر وجه .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري[١] ذكر
للضميمة شرطين : أحدهما أن تكون ممّا يجوز بيعه ، فما لا يصحّ بيعه شرعاً
كالخمر والخنزير أو عند العقلاء كبيع الخنفساء لعدم ماليته لدى العرف فلا
يصحّ جعله ضميمة للآبق بوجه . وثانيهما : أن يكون بيعها منفردة صحيحاً ،
فلا يصحّ ضمّ الآبق الآخر في بيع العبد الآبق لعدم صحّة بيعه في حال
الانفراد ، هذا .
أمّا الشرط الأول فاستفادته من الرواية ظاهرة حيث ذكر (عليه السلام) « إلّا
أنّ يشتري معه شيئاً » إلى آخره ، فما لا يجوز بيعه لا يمكن شراؤه معه .
وأمّا الشرط الثاني فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنّ ذلك لا يظهر من الرواية ، وإليه مال شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢]
إلّاأنّه ذكر أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع تقضي أن تكون الضميمة قابلة
للبيع بمجردها ، ووافق شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في عدم استظهاره من
الرواية .
ولكنّا لا ندري أنّهما إلى أي شيء ينظران في الرواية مع أنّها بأعلى صوتها
تنادي باشتراط ذلك في الضميمة ، وذلك لقوله (عليه السلام) « فإن لم يقدر
عليه كان
[١] المكاسب ٤ : ٢٠٣ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٣٥٨ - ٣٥٩ .