مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧ - الكلام في شرائط العوضين
يخفى .
ومن هنا يظهر حكم المسألة التي سئلنا عن حكمها أزيد من عشرين مرّة وهو أنّه
إذا أحيى أحد أرض الموات لأجل التجارة لا لجهة مؤونته كما إذا جعلها
بستاناً أو غرس فيها شجراً لأجل التجارة هل يتعلّق بها الخمس أم لا بعد ما
لم تكن يتعلّق بها الخمس إذا كان الإحياء لأجل المؤونة بلا إشكال ؟ بداهة
أنّه بعد ما فرضنا أنّه لا يملك بالإحياء بل لم يثبت له إلّاالأحقّية من
غيره لا معنى لتعلّق الخمس بها لعدم كون الأرض ملكاً له كما هو واضح .
الجهة الخامسة : في جواز بيع تلك الأراضي لمحييها ،
الظاهر أنّه لا إشكال في جواز بيعها ، ولا ينافيه ما ذكرناه في الجهة
الرابعة من عدم كونها ملكاً بالإحياء وذلك لأنّ معنى بيع الأراضي الكذائية
تبديل طرفي الإضافة الموجودة في البائع للمشتري بأن يكون للمشتري ما كان
للبائع من الأحقّية عن غيره ، وبعبارة واضحة أن يكون المشتري قائماً مقام
البائع ، وأن تكون السلطنة الموجودة للبائع مضافة إلى المشتري ، وأن يكون
المشتري واجداً لتلك السلطنة التي كانت للبائع فيكون المبيع في هذه الموارد
هو الحقّ الثابت للبائع بالإحياء ، وإن أردت أن تقول إنّ المبيع هو العين
من جهة الحقّ وأمّا نفس الأرض فهي باقية في ملك الإمام (عليه السلام) .
القسم الثاني : ما تكون عامرة بالأصالة كأطراف
الشطوط والأنهار والآجام ونحوها ممّا تكون عامرة بالأصالة ، والكلام فيها
يقع من جهتين : الاُولى في كونها للإمام (عليه السلام) ولم يرد فيها
بخصوصها ما يدلّ على كونها للإمام (عليه السلام) إلّاأنّ العمومات كافية
لإثبات ذلك مثل[١] ما عدّ فيه من الأنفال كلّ أرض
[١] كما ورد في الوسائل ٩ : ٥٢٤ / أبواب الأنفال ب١ ح٤ .