مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - استدراك وعدول
بخلاف الجملة الثانية لأنّها تدلّ على المفهوم لا محالة ويستفاد منها أنّ التولّد إذا لم يكن يوم الجمعة فلا يجب الختان .
والرواية من هذا القسم الثالث لاشتمالها على تزويج بنت الابن وعلى كون الأب
حيّاً وعلى كون الجد مرضياً ، فبالاضافة إلى الاُولى لا يمكن استفادة
المفهوم لأنّها سيقت لتحقّق الموضوع وأمّا بالاضافة إلى الباقي فلا مانع من
الأخذ بالمفهوم لأنّ الترتّب بينه وبين الجزاء شرعي فتدلّ على عدم الجواز
فيما إذا لم يكن الأب حيّاً أو الجدّ مرضياً ، وبذلك يمكن تقييد المطلقات
التي وردت في المقام .
نعم يمكن أن يقال : بملاحظة فتاوى العامّة في المسألة أنّ الجملة الشرطية
لا مفهوم لها في خصوص المقام ، بل إنّما وردت لبيان الحكم الواقعي الذي
أفتى العامّة[١] بخلافه ، وذلك
لأنّهم ذهبوا إلى أنه لا ولاية للجدّ مع وجود الأب ، وأراد الإمام (عليه
السلام) بيان أنّ الجدّ له الولاية على الطفل مع وجود أبيه أيضاً ، وكأنه
أتى بواو الوصل وقال إنه ولي عليه ولو كان أبوه حيّاً ، وهذا التقييد وإن
كان بعيداً في حدّ نفسه إلّاأنه بملاحظة فتاوى العامّة في المسألة يقرب هذا
التقييد جدّاً .
وكيف كان ، فالعمدة هي ضعف الرواية بحسب السند .
[١] الاُمّ ٥ : ١٣ ، المغني ٧ : ٣٤٦ ، المجموع ١٦ : ١٤٧ و١٥٤ .