مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧ - مسألة من باع نصف الدار مع كونه مالكاً لنصفها
للمرأة فوهبت المرأة نصفها المشاع لشخص ثمّ طلّقها زوجها قبل الدخول فإنّ الزوج يملك النصف الباقي بالطلاق لقوله تعالى { «فنِصْفُ ما فرضْتُمْ» } والباقي نصف ما فرضه للمرأة ، لما عرفت من أنّ النصف ظاهر في المشاع والباقي نصف مشاع كما ذكرناه في المقام .
وأمّا مسألة إقرار أحد الشريكين بأنّ نصف هذا المال للغير ، فهي غير ظاهرة
في نصفه المختصّ به لأنه إنّما يقرّ بأنّ نصف هذه الدار لزيد ، وأمّا أنه
نصف نفسه أو نصف الغير فلا معيّن له ، نعم لو التفت إلى أنّ الاقرار في ملك
الغير لا معنى له وأتى في مقام الشهادة بلفظ الاقرار يمكن أن يقال إنه
يعيّن اختصاصه بملك نفسه ، إلّاأنّ الكلام فيما إذا قال نصف هذه الدار
للغير من دون التلفّظ بلفظ الإقرار .
وأمّا مسألة المصالحة في من كان بيده المال وأقرّ لأحد المدّعيين بنصف
المال وذلك المدّعي يقرّ بأنّ سبب تملّكه المال مشترك بينه وبين المدّعي
الآخر لأنه أخوه والمال وصل إليهما من مورّثهما فوقع الصلح بين المقرّ له
والمقرّ على النصف الذي أقرّ به ، ففيها أيضاً يمكن أن يقال إنّ النصف
المصالح عليه مشاع بين المدّعيين ، وذلك لأنّ إقرار ذي اليد بالنصف لأحدهما
مع اعتراف المقرّ له باشتراكه مع الآخر يقتضي أن يكون ربع المال لكل منهما
. فالمصالحة الواقعة نافذة في الربع وفضولية في الربع الآخر ومتوقّفة على
إجازة المدّعي الآخر ، فهذه المسألة لا ربط لها بما نحن فيه ولا تنافي ما
ذكروه في المقام .
وأمّا مسألة الإقرار بثلث المال للغير في العين التي ثبت يد كل واحد من
الشريكين على نصفها وأنكره الشريك ، فقد ذكروا أنّ المقرّ يدفع إلى المقرّ
له نصف ما بيده من أجل أنّ السدس الموجود بيد الشريك المنكر للاستحقاق
كالتالف من المال المشترك ونسبته إلى المقرّ والمقرّ له على حدّ سواء ، فلا
محالة يقسّم المال الموجود بيد المقرّ بينهما .