مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠ - الكلام في الإندار
يعلم ،
وآخر إلى جوازه بشرطين : جريان العادة على الاندار فيه وعدم العلم بالزيادة
. وثالث إلى ذلك بعطف عدم العلم بالنقيصة إليه بمعنى اشتراطه بالعادة
وبعدم العلم بالزيادة أو النقيصة ، ورابع إلى جواز الاندار فيما يحتمل فيه
الزيادة وأمّا مع العلم بالزيادة فاشترط فيه التراضي ، وخامس إلى جوازه
فيما يحتمل فيه الزيادة وأمّا مع العلم بالزيادة أو النقيصة فالتراضي وهذا
هو الذي نسبه المحقّق الثاني[١]
إلى كلّ من لم يذكر النقيصة ، والحقّ معه (قدّس سرّه) إذ لا يحتمل أن يكون
للعلم بالزيادة خصوصية تميّزه عن العلم بالنقيصة ، إذ الظاهر أنّ كليهما
ممّا لابدّ فيه من تحصيل التراضي كما هو ظاهر ، والقول السادس هو ما ذهب
إليه كاشف الغطاء (قدّس سرّه)[٢] من أنّ الجواز منوط بعدم الغرر وإلّا فلا يفيد التراضي على المعاملة الغررية صحّتها كما لا يخفى ، هذا .
والظاهر أنّ مورد الأقوال الستّة مختلف وأنّ النفي والإثبات فيها غير
واردين على مورد واحد ، وذلك لأنّ في المقام مسألتين قد اختلطت إحداهما
بالاُخرى كما يظهر من مطاوي كلمات شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) وعليه فلابدّ
من تحريرهما على نحو يتّضح الحال في المقام فنقول : إنّ الاندار تارة يقع
بعد تحقّق المعاملة صحيحة وفي مقام الوفاء بالحقّ وهذا كما إذا باع دُهناً
في ظرفه على أنّ كل رطل منه بدرهم فتحقّقت المعاملة على وجه صحيح من دون
حاجة إلى الاندار في صحّتها ، وذلك لما ذكرناه في بيع الصبرة من أنّ بيع كل
رطل منها بدرهم صحيح ولا غرر فيه بوجه ، أو باعه منضمّاً إلى شيء معلوم
وبنينا على صحّة بيع المجهول عند ضمّه إلى معلوم وكيف كان فقد أوقعنا
المعاملة صحيحة بلا حاجة إلى الاندار ، إلّاأنّا احتجنا إليه في
[١] جامع المقاصد ٤ : ١١٥ .
[٢] شرح القواعد (مخطوط) : ٩٧ .